الآخوند الخراساني

473

كفاية الأصول

وأما الآيات ، فلعدم دلالة آية النفر ( 1 ) والسؤال ( 2 ) على جوازه ، لقوة احتمال أن يكون الارجاع لتحصيل العلم لا للاخذ تعبدا ، مع أن المسؤول في آية السؤال هم أهل الكتاب كما هو ظاهرها ، أو أهل بيت العصمة الأطهار كما فسر به في الاخبار ( 3 ) . نعم لا بأس بدلالة الاخبار عليه بالمطابقة أو الملازمة ، حيث دل بعضها ( 4 ) على وجوب اتباع قول العلماء ، وبعضها ( 5 ) على أن للعوام تقليد العلماء ، وبعضها ( 6 ) على جواز الافتاء مفهوما مثل ما دل على المنع عن الفتوى بغير علم ، أو منطوقا مثل ( 7 ) ما دل على إظهاره ( عليه السلام ) المحبة لان يرى في أصحابه من يفتي الناس بالحلال والحرام . لا يقال : إن مجرد إظهار الفتوى للغير لا يدل على جواز أخذه واتباعه . فإنه يقال : إن الملازمة العرفية بين جواز الافتاء وجواز اتباعه واضحة ، وهذا غير وجوب إظهار الحق والواقع ، حيث لا ملازمة بينه وبين وجوب أخذه تعبدا ، فافهم وتأمل . وهذه الأخبار على اختلاف مضامينها وتعدد أسانيدها ، لا يبعد دعوى القطع بصدور بعضها ، فيكون دليلا قاطعا على جواز التقليد ، وإن لم يكن كل واحد

--> ( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) النحل : 43 . ( 3 ) الكافي : 1 / 163 ، كتاب الحجة الباب 20 ، الأحاديث . ( 4 ) الوسائل : 18 / 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الأحاديث : 4 و 5 و 9 و 15 و 23 و 27 و 33 و 42 و 45 والباب 12 ، الحديث 54 . ( 5 ) الاحتجاج : 2 / 457 في احتجاجات أبي محمد العسكري وجاء في الوسائل : 18 / 94 الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 20 . ( 6 ) الوسائل : 18 / 9 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الأحاديث : 1 و 2 و 3 و 31 و 33 والباب 6 ، الحديث 48 . والباب 9 ، الحديث 23 والباب 11 ، الحديث 12 . ( 7 ) الوسائل : 18 / 108 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 36 .